الشيخ حسن الكركي

69

عمدة المقال في كفر أهل الضلال

فقد روى ابن أبيالحديد في شرح نهج البلاغة : أن عمر خرج شاهرا سيفه ،

--> رسول الله صلى الله عليه وآله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله ممّا أفاء الله عليه بالمدينة وفدك ، وما بقي من خمس خيبر ، فقال أبوابكر : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، إنّما يأكل آل محمّد في هذا المال ، وإنّي والله لا اغيّر شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأبى أبوابكر أن يدافع إلى فاطمة شيئا . فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، قال : فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها علي ، وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة ، فلمّا توفّيت استنكرت علي وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن بايع تلك الأشهر ، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد ، كراهية محضر عمر بن الخطّاب ، فقال عمر لأبيبكر : والله لا تدخل عليهم وحدك ، فقال أبوابكر : وما عساهم أن يفعلوا بي ، إنّي والله لآتينّهم ، فدخل عليهم أبوابكر الحديث . صحيح مسلم 3 : 1380 برقم : 1759 كتاب الجهاد والسير . أقول : وفي هذا الحديث ما لا يغني الباحث عنه في إثبات الخلافة والإمامة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وبطلان خلافة من تقدّمه ، وصريح في عدم مبايعة أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه في تلك المدّة ، وأن فاطمة الصدّيقة الشهيدة سلام الله عليها ماتت وكانت واجدة أي : غاضبة عليهما ، وما بايعت حتّى ماتت ، ومن راجع الروآيات الكثيرة المتواترة من الفريقين ، من قول الرسول صلى الله عليه وآله أنّه قال لفاطمة عليها السلام : إن الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها ، والروآيات الكثيرة الواردة في فضل فاطمة الزهراء عليها السلام ، لو تأمّلها المنصف ، لا يشك في كفر من آذاها ، ويكفي في تحقّق أذاها أنّها أوصت أن تدفن ليلا ، ولا تحضر جنازتها من آذاها .